ذكرت وكالات مخابرات أميركية إن الولايات المتحدة تواجه "نظاما عالميا يتزايد هشاشة" وسط ضغوط سببها التنافس بين القوى الكبرى وتحديات عابرة للحدود وصراعات إقليمية، وذلك في تقرير أعدته وكالات المخابرات قبل أن يدلي رؤساؤها بشهاداتهم في مجلس الشيوخ.

واشارت الوكالات في التقرير السنوي لعام 2024 الذي تصدره لجنة من المخابرات الأميركية عن تقييم التهديدات، الى ان "الصين الطموحة والقلقة وروسيا التي تميل إلى المواجهة وبعض القوى الإقليمية، مثل إيران، وجهات فاعلة غير حكومية بقدرات متزايدة كلها تمثل تحديا لقواعد النظام الدولي القائمة منذ فترة طويلة، فضلا عن تفوق الولايات المتحدة داخله".

وركز التقرير إلى حد كبير على التهديدات التي تشكلها الصين وروسيا، أكبر منافسي الولايات المتحدة، بعد أكثر من عامين من شن روسيا الحرب في أوكرانيا. وذكر أن الصين تقدم مساعدات اقتصادية وأمنية لروسيا في حربها في أوكرانيا بدعمها القاعدة الصناعية الروسية.

وأردف "التجارة بين الصين وروسيا تزايدت منذ بداية الحرب في أوكرانيا، وارتفعت الصادرات الصينية من السلع المحتمل استخدامها عسكريا لأكثر من ثلاثة أمثال منذ عام 2022".

وفي شهادتها، حثت مديرة وكالة المخابرات الوطنية أفريل هاينز المشرعين على الموافقة على تعزيز المساعدات العسكرية لأوكرانيا. وقالت "من الصعب تصور مدى قدرة أوكرانيا" على الاحتفاظ بأراض تستعيدها من روسيا دون مزيد من المساعدات من واشنطن.

وأشارت إلى احتمالات أن يؤدي الصراع في غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى اتساع نطاق انعدام الأمن العالمي. وقالت هاينز "الأزمة في غزة مثال صارخ على ما تحمله التطورات الإقليمية من آثار محتملة أوسع نطاقا بل وعلى المستوى العالمي".

واستشهدت بالهجمات التي يشنها الحوثيون على طرق الشحن، وقالت إن جماعات مسلحة مثل القاعدة وتنظيم "داعش" "تتخد حماس مصدر إلهام لها"، وتحث أنصارها على شن هجمات ضد المصالح الإسرائيلية والأميركية.